اغلب المواطنين وغيرهم في البحرين لا يعرفون قصة عدد مثلثات علم البحرين الذي اثيرت حولها زوبعة في فنجان
وقبل بيان الخلفية الرمزية والسياسية لهذه الضجة نلاحظ ان مرسوم سنة 1972 يحدد عدد المثلثات بثمانية وصلة نص المرسوم:
وقبل بيان الخلفية الرمزية والسياسية لهذه الضجة نلاحظ ان مرسوم سنة 1972 يحدد عدد المثلثات بثمانية وصلة نص المرسوم:
ثم جاء ما يسمى بامر ملكي سنة 2002م وقلص عدد المثلثات الى خمسة وهذه وصلة الامر:
غير ان العلم القديم ذا الثمانية مثلثات بقي في كثير من المؤسسات الحكومية ولم يغير الا بعد السابع عشر من مارس 2011 أي بعد القمع الدموي الوحشي لثورة الرابع عشر من فبراير.
وهذه صورة تبين ان الحاكم نفسه يرفع العلم القديم
كيف اصبح العلم القديم مؤرقا لمؤسسة الحكم؟
يستغرب المرء من الضجة التي يصطنعها موالو العائلة الحاكمة في البحرين حول رفع المعارضة علما يزعمون انه يمثل الدولة المهدوية التي تريد المعارضة اقامتها وهو العلم ذو الثمانية مثلثات يطقون زعمهم هذا بكذبة ممجوجة تزعم بان المعارضة ترفع علما له اثنا عشر مثلثا رمزا للدولة المهدوية زعم هذا فضيلة الشيخ ناصر الفضالة في المقابلة التلفزيونية مع قناة
ON TV
ولكن الصورة التي عرضت في البرنامج تبين ان المثلثات للعلم المرفوع هي ثمانية لا غير.
وهذه وصلة للقاء سماحة الشيخ علي سلمان مع الشيخ ناصر الفضالة
تصاب بالصدمة لاول وهلة حيث ان العلم وطني يرتبط بالبحرين ولم تختره المعارضة او تغير فيه شيئا مضافا الى ان المعارضة بمختلف تلاوينها لا ترفع شعارات دولة دينية كما ان ذلك ليس داخلا في اجندتها واجدني غير مجانب للصواب لو قلت ان اغلب الناس لا علم لهم بان العلم محددة مثلثاته بعدد معين كما ان الخياطين الذين يبيعون الاعلام في الغالب هم من الجالية الاسيوية العاملة في البحرين مما يرجح عدم انتباههم لعلمين قديم وجديد وقصة عدد المثلثات فما هو سر هذه الحملة؟
فسر الامر على انه مجرد حرب اعلامية وتشويش على المعارضة لصرف الانظار عن بشاعات النظام وجرائمه ، وحتى يجد مبررا ما لتجاوز المطالب الوطنية في الاصلاح او تقرير المصير.
غير ان الامر يبدو ابعد من ذلك خصوصا بعد ان تعرف ان حمل العلم السابق للبحرين يعاقب عليه في البحرين كما نقل في بعض الحالات مؤخرا.
الامر فيما يبدو يرتبط علاوة على ما مر بأمر آخر يحمل رمزية خاصة وهو ان العلم القديم يرمز – بحسب تفسير السلطة- لرفض الحاكم الحالي ورفض شرعيته فيكون متناغما مع شعار (يسقط حمد) الذي ترفعه الجماهير في البحرين.
فيكون العلم القديم على غرار العلم القديم الذي رفعه ولا زال يرفعه الثوار الليبيون رمزا لرفض شرعية حكم القذافي.
وهكذا رفع العلم السابق يرمز لرفض شرعية الحاكم الفعلي نظير ما فعله الثوار في ليبيا بالرجوع للعلم السابق للقذافي.
والحيلة التي عمل بها النظام لرفع العلم الجديد من قبل المعارضة ركضا وراء الاعتراف بالحاكم هي اختلاق معركة وهمية ادعي من خلالها ان العلم السابق يمثل الدولة المهدوية ، وكذلك معاقبة بعض المواطنين وطلاب المدارس بحجة (حمل علم مخالف) لتكون ردة الفعل الالتزام بالعلم الجديد فالهدف رفع ما يرمز لشرعية الحاكم.
وفي تقديري ان هذا غرق في الاوهام فالشرعية لا تنال بهذا الامر خصوصا مع خفائه عن الراي العام عكس علمي ليبيا ، كما انه يكشف كيف يفكر من يقودون البلاد من الانغماس في بحر الغرور واللهث وراء اعتراف مفقود وكبرياء سقطت في دماء شعب البحرين.
الطريق لرضا المواطنين الاستجابة السريعة لمطالب الشعب والسبيل للشرعية هو الراي الشعبي المعبر عنه بحرية وشفافية عبر صناديق الاقتراع وليس القمع والتعلق بوهم رمزية شرعية تقبع في عدد مثلثات علم.

1 comments:
عجبي من زمن تنقلب فيه الموازين!!!!!
حيث يعتبر حمل علم الاحتلال ولاءً للوطن، أما حين يُحمل العلم الوطني فإن وراء ذلك أجندة خارجية!!!!!
وعلى الرغم مما يبدو عليه ظاهر الأمر من التركيز على عدد المثلثات، إلا أنني أرى أن ما يُزعج السلطة حقيقة هو حمل علم الوطن وحده، دون معية علم الاحتلال، فلو حمل أحدهم علم الاحتلال وحده فسيعتبر مواطناً بجدارة في نظرهم، ولو حمله بمعية علم الوطن فلن ينظر إلى عدد مثلثاته أصلاً، حتى لو تقلصت إلى مثلث واحد، لأنه لن يكون من المغضوب عليهم طبعاً،،،،،
وهذا من سخرية القدر!!!!!!
إرسال تعليق