المطالبة باسقاط النظام جريمة!
والمطالبة بالكونفدرالية وطنية!
الحلقة الرابعة من سلسلة كشف كذب الاستبداد وخدعه
من ضمن الحرب الاعلامية التي يشنها المستفيدون من الاستبداد بلحس صقاع الظالمين والتقلب في الاموال التي ترمى لهم قولهم ان المعارضين طالبوا باسقاط النظام ولم يطالبوا باصلاح النظام!.
والسخافة في هذا الكلام بينة فهم يريدون اقناع المتلقي بان المطالبة باسقاط النظام جريمة وان ليس من حق الشعب ان يطالب باسقاط النظام.
ان كان هذا الكلام حقا فأهل تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا على باطل حيث طالبوا باسقاط النظام.
اما كيف يكون اهل البحرين على باطل في مطلبهم هذا دون سائر الامم فهذا ما يستعصي فهمه على العقول.
وحل خدعة سلب حق الشعوب من المطالبة باسقاط النظام بتوضيح ان دور الحاكم هو خدمة الشعب وليس التصرف في شؤونهم بهواه وان من حق الناس ان تختار حاكمها وتغيره ، وحق الناس في اختيار نظام الحكم حق اساسي وطبيعي لا يحتاج ان تقره شرعة من شرائع الانسان ومع ذلك فالمواثيق الدولية تقر هذا الحق ومنها ميثاق الامم المتحدة التي وقعت عليه الدول المنضمة لهذه المؤسسة الدولية ومنها البحرين وسنذكر بعض تلك الاتفاقيات الدولية التي تقر حق تقرير المصير لشعب البحرين وغيره من الشعوب ذيل هذا المقال.
وما يستوعبه اولا يستوعبه كهنة النظام هو ان المطالبة بالتحول الى نظام حكم الكونفدرالية تماما كالمطالبة باسقاط النظام وتغييره تعبران عن رفض النظام القائم والمطالبة بتغييره وهما داخلان تحت مظلة تقرير المصير والفرق بين ما يطالب به الشعب من اختيار دستوره وحاكمه وبين ما يطالب به عبيد العائلة الواحدة بالتحول نحو الكونفدرالية الفرق بينهما هو ان مطالبنا لا تستدعي سوى ان يبدي شعب البحرين رايه ويقرر مصيره باستفتاء شعبي عام ، اما مطلبهم فيستدعي استفتاء شعب البحرين واستفتاء شعب أي بلد يريدون الانضمام له في الكونفدرالية بمعنى ان التحول نحو الكونفدرالية يحتاج الى موافقة شعبي بلدين او بلدان حتى يتغير نظام حكمهما او حكمها معا وتدخل في الكونفدرالية فلا يكفي موافقة شعب واحد.
وهكذا نصل الى نتيجة واحدة وهي ان كل الشعب – موالاة ومعارضة- غير راض عن هذا النظام ويريد تغييره وان اختلفا في النظام الجديد المراد التحول له.
فلا بد مع هذا الاجماع الوطني منقطع النظير من ان يقرر الشعب مصيره ويختار النظام والدستور الذي يرتضيه فليطرح شكل النظام على الاستفتاء العام.
فهو صاحب القرار وصاحب الشأن والمعني بالنظام الذي يدير اموره.
وفي حال اختار الكونفدرالية –فرضا- فهذا لا يكفي للتحول لها بل يتوقف على موافقة شعب ذلك البلد الذي يراد الدخول معه تحت خيمة نظام الكونفدرالية.
لكن هؤلاء العبيد يريدون ان يقرروا مصير شعب البحرين ويفرضوا وصايتهم عليه ، فهم يريدون اسقاط النظام المستقل ، واقامة نظام تبعي ذيلي لدولة احتلت بلدنا وعاثت فيه فسادا.
في أي شرعة يملك عبيد آل خليفة المطالبين بالبقاء تحت استبدادهم تقرير مصير شعب بأكمله وفرض وصايتهم عليه؟
متى صلح متعطش للعبودية ومحارب للحرية ان يكون وصيا على أمة؟ يطالب بالبقاء عبدا لعائلة وفي نفس الوقت يقرر مصير شعب دون الرجوع له! يطلب ادخال امة باكملها تحت نير عبودية عائلة واحدة ولا يكتفي بالبقاء عبدا بل لا يهنأ له بال الا اذا صار الشعب كله من العبيد!.
يريدون تحصين الاستبداد ومقاومة أي اصلاح او تغيير ايجابي ليقرر مصير الشعب بانقلاب على الاستقلال للتبعية الكونفدرالية لتغيير سلبي يسلب استقلال البلد؟
ولستر عورتهم يقولون ان المعارضة تريد الانضمام لايران! رمتني بدائها وانسلت.
حق تقرير المصير يمنح الشعب حق اقامة نظام حكمه وفق ما يشاء بارادته الحرة ، والمعارضة بمختلف الوانها افصحت بشكل صريح عن مطلبها وهو بشكل عام نظام حكم ديمقراطي.
فمن غرائب الزمان ان ترى الموالاة تدعو للكونفدرالية مع دولة غزت بلادنا واحتلته عسكريا وارتكبت من الجرائم ما يندى له جبين الانسانية ، ولا يكون ذلك خيانة في حين انهم لا يستحون في اتهام المعارضة كذبا بتهم معروفة للقاصي والداني لا تستحق ان نذكرها لسخافتها ووضوح زورها.
ومن الظريف ان تجد موالي المستبدين القتلة في اكثر من موضع ينسبون الى المعارضة انها تريد اقامة حكومة على غرار حكم العراق وهذا اعتراف منهم بان الشعب يطلب حكما ديموقراطيا.
ويكشف ان مساندتهم للاستبداد لغرض استمرار التمييز وتهميش الشيعة وحرمانهم من حقوق المواطنة هذا الظلم الذي لم يستثن ابناء السنة انفسهم لصالح المرتزقة فضلا عن عائلة آل خليفة.
والاظرف من ذلك انهم يستحون من عار الموالاة لحكم عائلة آل خليفة فينفون عن انفسهم صفة المولاة لحكم آل خليفة ، ويقولون انهم ليسوا موالاة ، بل هم معارضة وطنية! هؤلاء الذين ينفون عن انفسهم الموالاة ويلصقون بأنفسهم صفة المعارضة يدافعون عن جرائم هذا النظام بشراسة ، لا تحتاج المسألة لتأمل فهم يدركون قبح حكم هذه العائلة ويفهمون ان الانتساب لها عار وشنار فيتبرئون من موالاتها ويزعمون انهم معارضة ، حقا فلا احد يقبل الانتساب للنجاسة مهما كان نجسا، لكن هؤلاء المتبرئين من موالاة الظالمين يبررون بشاعاتهم ويمتهنون الكذب والاختلاق لهم.
واذا فتشت عن مواقفهم المعارضة لحكم عائلة آل خليفة فانك ستجد عدم رضاهم بما تمنحهم العائلة من اموال ومناصب ، هذه هي المعارضة الشريفة التي لا يسد جشعها ما تحصل عليه من الاموال ، وستكتشف ان اعتراضهم الآخر على عدم استعمال العائلة الحاكمة قسوة اشد مع المعارضة ، وسترى اعتراضهم على اطلاق سراح بعض الاسرى والمرتهنين ، وتراهم يصفقون للقتل ويرقص أئمة المساجد منهم فرحا لحرق المساجد ودور العبادة!.
فهؤلاء هم المعارضة وهم المعارضة الشريفة البناءة ! اما المعارضة فهي تزعم المعارضة وتسمي نفسها معارضة!
حسنا ان لم تكن معارضة حقا فما هي الصفة الحقيقية لها؟ هل هي موالية لحكم آل خليفة ؟ او انها لا موالية ولا معارضة؟
بما ان معارضة القتلة والجزارين شرف فينفونه عن المعارضة لتكون ما يسمى بالمعارضة او تسمي نفسها معارضة ولكن اذا كانت المعارضة تنسب لنفسها هذا الشرف دون ان يكونوا معارضة حقيقة فلماذا يسجن النظام رموزها ويعذب افرادها ويقتل منتسبيها؟
ولماذا يهتم هؤلاء بالتحريض عليهم ومحاربتهم وهم مجرد مُدَعون للمعارضة؟
كم هو وحشي هذا الحكم الذي يعذب ويقتل ويفتك بمواطنين لا ينتمون للمعارضة حقا وانما جرمهم انهم ادعوا المعارضة!
ما عساه يفعل لو كانت هذه المعارضة حقيقية بنظرهم ربما سيحرقهم بالكيماوي واسلحة الدمار الشامل.
اكاد اجزم انهم لو لا خوفهم من العواقب الدولية لما ترددوا في فعل ذلك.
ولكن اذا كان هذا الكذب المكرر يثير الشفقة بأصحابه ويدعو لعدم الالتفات لهم ، فان ما يثير الاستغراب ان تسمع الكذب الصراح من شخصية لها خبرة طويلة في الشأن الحقوقي والدولي وهي شخصية محمود بسيوني رئيس اللجنة الحكومية لتقصي الحقائق في احداث الثورة فهو لا يتورع وينسب للشيعة في البحرين انهم يقولون ربما نحن نريد جمهورية اسلامية لكن هذا لا يعني انها ستكون خاضعة لايران!.ويتبنى الاتهامات السخيفة للأطباء باحتلالهم المستشفى وغيرها من الاتهامات والترهات الباطلة.
استمع له من خلال الوصلة التالية:
ليس غريبا ان يفعل المال الحكومي فعلته في شراء الذمم والضمائر ولكن الغريب ان يصل للكذب المفضوح ولكنها ارادة الله في فضح من يبيع ضميره وذمته بثمن بخس قد يراه البائع مالا كافيا للتضحية التي يطلبها المشتري الذي لا يكتفي الا بتحقيق مآربه.
وفي الختام نستعرض المواثيق التي تنص على حق تقرير المصير.
المصدر الاول:- المقصد الثاني من المادة الاولى من ميثاق الامم المتحدة:
إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام.
المصدر الثاني: المادة 55 من ميثاق الامم المتحدة:
رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريين لقيام علاقات سليمة ودية بين الأمم المتحدة مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، تعمل الأمم المتحدة على:
( أ ) تحقيق مستوى أعلى للمعيشة وتوفير أسباب الاستخدام المتصل لكل فرد والنهوض بعوامل التطور والتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
(ب) تيسير الحلول للمشاكل الدولية الاقتصادية والاجتماعية والصحية وما يتصل بها، وتعزيز التعاون الدولي في أمور الثقافة والتعليم.
(ج) أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين، ولا تفريق بين الرجال والنساء، ومراعاة تلك الحقوق والحريات فعلاً.
المصدر الثالث: المادة الاولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافة ونصها:
المادة 1- لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها، وهى بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
المصدر الرابع:- اعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة
1- لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها، ولها بمقتضى هذا الحق أن تحدد بحرية مركزها السياسي وتسعي بحرية إلي تحقيق إنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي،
وهكذا يتبين ان حق تقرير المصير حق اساسي لكل الشعوب وليس المواثيق والمعاهدات الدولية مؤسسة لهذا الحق بل مؤكدة له فهذه حقوق انسانية اساسية اصيلة ، اما الطغاة المستبدون فهم يزيفون الوعي ليصوروا للناس بانهم اوصياء على الناس وان بيدهم تقرير مصير الامة وعليها تقديم فروض السمع والطاعة.

0 comments:
إرسال تعليق